روابط

القائمة

ارسل موضوعا

بحث

Publicité

ملفات

Lundi 18 juillet 2005

تحول الحاج مصطفى ثابت الى أسطورة فضائحية غطت على ما دونها من أحداث طيلة عقد التسعينيات، في ما يمكن اعتباره >فضيحة العقد التاسع< إن لم يكن أكثر، ففي الفضيحة كل عناصر الإثارة الصحفية وغير الصحفية: السلطة والجنس والجريمة والمال. وزاد على كل هذا بريق أضواء الكاميرا التي كانت تؤرخ لمغامرات رجل السلطة مع النساء في أوضاع جنسية قالت عنها المحكمة إنها ذات طابع وحشي…
أعدم ثابت بتهمة هتك عرض عدة نساء عن طريق العنف والإغتصاب في حق نساء مع تصويرهن في أشرطة مخلة بالآداب والأخلاق، مع وحشية هتك العرض التي توجب تشديد الأحكام.
هذا ما نسب الى رجل السلطة،من قبل القضاء، أما ما كتبته صحافة المعارضة آنذاك عن مغامراته الجنسية وقصصه الشبقية وبطولاته الوحشية، فشيء يضيق المجال عن حصره. وفي كل هذا النوع من التغطيات، كان منطق الحملة ورفع المبيعات وتوجيه ضربات الى السلطة آنذاك هو الهدف الأول، أما حقيقة ما جرى ويجري فلم يكن سوى عملا ثانويا، انتبه إليه عدد من الحقوقيين الذين نبهوا الى الخروقات التي طالت المتهمين في قضية ثابت. أصحاب الملف كلهم اليوم خارجه جسديا، ثابت أعدم دون أن تسمع أسرته وصيته الأخيرة، ودون أن يطبع أبناؤه قبلة الوداع على جبين الأب، ودون أن تعرض المحكمة الشريط رقم 32 الذي أصبح لغزا محيرا. وعبدالسلام البقالي مات بعد سنة من وضعه وراء القضبان، فيما خرج الباقون إما بعفو ملكي وإما بقضاء المدة المحكومين بها.
ملف فضيحة كومسير البيضاء ثقيل ثقل المرحلة التي انفجر فيها، عائلته تقول إن الحاج ليس أكثر من هاو للنساء زاده المرض النفسي تعلقا بالجنس حد الهوس، وأن ضحاياه من النساء كن متواطئات معه وقبضن >مستحقاتهن< نقدا.
والمحكمة قضت بأن الحاج ثابت اغتصب النساء وصورهن عاريات وهتك عرض أخريات بطريقة وحشية تحت التهديد بالسلاح مرة وبسطوة المنصب السلطوي أخرى.
ما بين الروايات المختلفة، هناك عشرات الأسئلة التي ظلت معلقة، شأن كل القضايا الكبرى في تاريخ المحاكمات المغربية، حيث لم تكن للقضاء في غالب الأحيان الكلمة الفصل أو سعة النظر.
أين هو الشريط 32؟ لماذا اتصل الجنرال حسني ابن سليمان بالمتهم في السجن ووعده خيرا؟ لماذا رفضت المحكمة إجراء خبرة طبية للمتهم؟ لماذا تم تعذيب ثابت ماديا ومعنويا أثناء التحقيق؟ ثم لماذا لم يسمح له بلقاء عائلته قبل إعدامه وسماع وصيته الأخيرة؟
كلها أسئلة تظل معلقة، لا تنفي معالم الجريمة ولكن تتساءل عن أسباب جعلها تفيض عن الحدود الحقيقية والمعقولة، كما تضع علامات استفهام حول الصراع الذي كان جاريا بين المؤسسات الأمنية العملاقة في المغرب آنذاك. مدير الأمن الوزاني كان جنرالا تقول مصادرنا إن حسني ابن سليمان من اقترحه على الملك الراحل الحسن الثاني، في وقت كان الصراع محتدما بين إدريس البصري والجيش بكل مؤسساته. من هنا تظهر خيوط ربط بين تضخيم جرائم ثابت وفضائحه لتتحول الى صكوك اتهام ضد مدير الأمن شخصيا. فادريس البصري لم يكن ليقبل خروج إدارة الأمن من تحت نفوذه، مصادرنا تقول إنه وراء تضخيم الملف وإخراجه إلى الرأي العام من أجل احراج الجينرال الوزاني والتسريع بذهابه.

تطورات الأحداث بعد ذلك تسمح بالتمعن في هذا السيناريو؛ إقالة الجنرال الوزاني وتعويضه بشخصية مدنية من اختيار إدريس البصري وهو أحمد الميداوي الذي حل مكان الوزاني في إدارة الأمن.
في ختام المسلسل الفضائحي لمحاكمة العميد الممتاز الحاج ثابت، أعطيت الأوامر، لتغيير ألوان بذلة الشرطة وشكلها… إعلانا ربما عن انتهاء مسلسل تلطيخ سمعة الشرطة وبداية حملة التنظيف بعدما أدت العملية أغراضها، إنها فرضية تستحق إمعان النظر لا أكثر… في هذا الملف الرواية الأخرى لسيرة الكومسير ثابت. 
             

Par &#1578;.&#1576;
Ecrire un commentaire - Voir les 2 commentaires - Recommander
Mardi 26 juillet 2005

ممتلكات الملك الراحل غير معروفة يصعب الفصل داخلها بين ثروة الشخص وثروة البلد لم يصنف الحسن الثاني من بين أثرياء العالم، فثروته رغم ما قيل عت ضخامتها لم تمنحه هذا الامتياز ومع ذلك فقد منحته السلطة لبسط نفوذه على شعب من الفقراء.

ظلت مجموعة أونا، التي يملك فيها القصر حاليا 35% من رأسمالها، من خلال مؤسسة سيجيس القابضة، الدرع الاقتصادي القوي للحسن الثاني والقصر، وأثارت هذه العلاقة العديد من الانتقادات من طرف بعض رجال الأعمال والمعارضين السياسيين، وإن كان أغلب هذه الانتقادات يتم في صمت، خاصة بالنسبة لرجال الأعمال المغاربة الذين كانوا يخشون على مصالحهم المالية. واستطاع الحسن الثاني، الذي حرص على إضفاء هالة السرية على ممتلكاته العينية والمالية، أن يجعل من مجموعة أونا إحدى أهم وأقوى المجموعات الاستثمارية في المغرب.
وتتدخل في أغلب القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، كالصناعات الغذائية الأساسية والقطاع المنجمي والقطاع المالي والتأمينات والتوزيع، ويتجاوز رقم معاملاتها 22.7 مليار درهم حسب أرقام سنة 2004.
ويبقى من الصعب حصر ممتلكات الحسن الثاني، لسبب بسيط وهو غياب أي معطيات رسمية أو غير رسمية في هذا الإطار، باستثناء بعض المعطيات المتقطعة التي تشير إلى وجود ممتلكات عقارية في ملكية الحسن الثاني، لكنها تظل لا تعكس في الواقع الحجم الحقيقي لثروة الحسن الثاني. ولعل لغز الغاز ثروة الحسن الثاني هو أن الأشياء التي يتم الكشف عنها غالبا ما تكون مرتبطة بقضية كبرى تستلزم عملية الكشف.
وإذا كان محمد السادس قد ورث ثروة كبيرة عن والده الحسن الثاني فإن محمد الخامس لم يكن ملكا ثريا، أو هكذا تريد المصادر الفرنسية أن تقدمه، يقول المعارض المغربي عبد المومن الديوري في كتابه "من يملك المغرب": "إن الثروة المتحركة للملك الراحل بلغت خلال التسعينيات أكثر من 10 مليارات فرنك فرنسي، موزعة بين عشرات البنوك الفرنسية والسويسرية والأمريكية، الى جانب أكثر من عشرين قصرا والعديد من الضيعات الزراعية، التي تمت مصادرتها من المعمر الفرنسي في العام 1963، الى جانب حصة كبرى في مجموعة "أونا" أومينيوم شمال إفريقيا والعديد من العقارات عالية الثمن والموزعة بين نيويورك وباريس وبعض عواصم أمريكا الجنوبية، مع حصص مهمة في بعض المحافظات الاستثمارية وأسهم ذات مردودية في بورصة باريس ونيويورك<. قد تكون أهمية ما قاله عبد المومن الديوري في كونه كان أول من حاول النفاذ الى بعض تفاصيل الاسرار الدقيقة، لكن الكثير من كلامه يقوم على الفرضيات العامة والتعميم الذي لا يستند على عمل حسابي مدقق، فالقول بأن ثروة الحسن الثاني بلغت 10 مليارات فرنك فرنسي أمر فيه الكثير من المغالاة. صحيح جدا أن الحسن الثاني كان ملكا ثريا ككل ملوك ورؤساء العالم الثالث، وفي كثير من الأحيان يصعب الفصل بين ثروة الملك أو الرئيس وثروة الشعب. لكن بالمقابل، كان الحسن الثاني ملكا سخيا أيضا وإكرامياته لا يعرف قيمتها إلا مستشاروه والمطربون والمغنون الذين طلب منهم تقديم حفلات داخل القصر.
فالحسن الثاني لم يكن مدرجا ضمن قائمة الأشخاص الأكثر ثراء في العالم، وحتى اذا ما أقحم الى هذه اللائحة فإن ترتيبه كان سيجعله يحتل الصفوف المتأخرة، وراء بيل غيتس والملك فهد والأمير الوليد وسلطان بروناي .. والمؤكد أن الملك محمد الخامس لم يكن ثريا وحتى عندما استقل المغرب لم تكن الثروة الملكية بالشيء الخرافي، لكن يبدو أن ثروة الحسن الثاني انطلقت منذ العام 1963 بعد اعتماد سياسة مغربة الأراضي الفلاحية لتأخذ سرعتها القصوى منذ 1973. فقبل هذا التاريخ، لم يكن هناك شيء اسمه الملكية الخاصة في المغرب، والخاتم السلطاني هو المحدد لأي ملكية خاصة. كان العقار هو أساس الثروة والأراضي لم تكن تفوت إلا للقبائل وفق علاقات محددة مع القصر، ومن هنا كانت انطلاقة ثروة الحسن الثاني تقوم على الأراضي الزراعية الخصبة بسهل الغرب وسوس وسهل سايس. وكذا "رانش ضاباش"، الذي يوجد بين مدينتي مكناس ومريرت، وتقول المصادر إن هذه الضيعة الكبرى كانت في ملكية الأمير الراحل المولى عبد الله شقيق الحسن الثاني. وكان عرضها خمسة كيلومترات، تم ترحيل سكانها، وخصصت بالكامل لتربية عينة خاصة من البقر المستورد من الولايات المتحدة الأمريكية. ويبدو أن امتلاك الأسرة المالكة لأجود الأراضي كان سببا مباشرا في اعتماد أولوية السياسة الزراعية وبناء السدود. وهذا المعطى بدروه قاد الى اعتماد الملك الراحل تنويع مصادر دخله عبر اعتماد زراعة المواد المصنعة والصناعات الغذائية. ولعل حالة الانتقال من نمط اقتصادي تقليدي الى نمط مصنع، كان يستدعي وجود قاعدة تجارية قادرة على تصريف المنتوجين الزراعي والصناعي. ومن هنا جاء إحداث "مجموعة أونا" التي شكلت وما تزال عصب الاقتصاد الخاص المغربي.
إن القاعدة الاقتصادية المستخلصة من الخوض في ثروة الحسن الثاني هو أنه كان يقوم بدور الفاعل الاقتصادي الى جانب كونه فاعلا سياسيا، لكن قوته السياسية مستمدة من امتيازاته الاقتصادية، التي انطلقت من الأرض والضيعات الزراعية الى الصناعات الغذائية الى الوحدات الصناعية والتجارية المنظمة، مع ميزة أساسية هي أن أغنياء البلد على عهد الحسن الثاني كانوا يزيدون من حجم ثرواتهم تبعا لاقترابهم من دائرة القرار المخزني، ومدى استجابتهم لمطالبه. ولأن التغيير في المغرب قلما يأتي من الداخل، فإن آخر تقرير صادر عن البنك الدولي تحدث عن جملة إصلاحات استهلت بمطلب إلزامي من قادة البنك الى الحكومة بحتمية إصلاح "مدونة التجارة" والتحكيم التجاري عموما. ويبدو أن المطلب يضمر في العمق تحقيق سياسة اقتصادية مغايرة لنظام الامتيازات والمنح والخضوع الطوعي لمنطق السوق القائم على المنافسة وجدلية العرض والطلب.

Par &#1593;&#1576;&#1583; &#1575;&#1604;&#1587;&#1604;&#1575;&#1605; &#1587;&#1604;&#1575;&#1605;&#1610;
Ecrire un commentaire - Voir les 9 commentaires - Recommander
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus